النويري
86
نهاية الأرب في فنون الأدب
ومات له من الأولاد - في حياته - أربعة ، وهم : شمس الدين مودود ، والد الملك الجواد يونس . والملك الأوحد : نجم الدين أيوب ، الذي افتتح خلاط ، كما تقدم . والملك المغيث : محمود . والملك الأمجد حسن - وهو شقيق الملك المعظم ، والملك العزيز . وكان له عدة بنات ، أجلهن ضيفة خاتون ، والدة الملك العزيز ، ابن الملك الظاهر صاحب حلب . ولما مات السلطان الملك العادل ، أقر ولده - الملك المعظم - أحوال دمشق ، على ما هي عليه في أيام والده ، بقية جمادى الآخرة . فلما استهل شهر رجب ، أعاد المكوس وأطلق الخمور والمنكرات ، وما كان والده السلطان قد أبطله . فقيل له في ذلك ، فاعتذر بقلة الأموال وقتال الفرنج . ثم سار إلى بانياس ، وراسل الأمير صارم الدين التبّينى في تسليم الحصون التي بيده ، فأجاب إلى ذلك ، وسلمها ، فأخرب الملك المعظم بانياس وتبنين . وأعطى ما كان بيد أولاد الأمير فخر الدين جهاركس لأخيه الملك العزيز عثمان ، وزوّجه ابنة « 1 » جهاركس . ونزل الأمير صارم الدين وولده وأصحابه من الحصون ، فأكرمهم الملك المعظم وأحسن إليهم ، وأظهر أنه ما أخرب بانياس وتبنين ، إلا خوفا من استيلاء الفرنج عليها .
--> « 1 » في النسخة ( ك ) : وزوجة أبيه . وهو خطأ . فصححناه من النسخة ( ع ) ، وبذلك استقام المعنى